حسين بن فخر الدين ( ابن معن )

389

التمييز

عظّم الكبير فإنّه عرف اللّه قبلك وارحم الصغير فإنّه أغرّ بالدّنيا منك [ وقد قدّم بنات شعيب عليه السلام شيبته على نبوته حيث قلن وَأَبُونا شَيْخٌ كَبِيرٌ « 1 » واخوة يوسف عليه السلام قالوا إِنَّ لَهُ أَباً شَيْخاً كَبِيراً « 2 » ] « 3 » ، والشيب عنوان الكبر ، وابيضاض السّواد من أوضح العبر ، وهل مثله لحيّ نذير . وقال أبو الهيثم « 4 » وكان أديبا خطيبا معمّرا ، شعر ( المتقارب ) وكان الشباب لنا صاحبا فلما وثقنا به ادبرا وجاء المشيب الفنا به وإنّا لنعلم ما أضمرا وقال ابن المعتز « 5 » شعر ( مجزوء البسيط ) أراك للشيب ذي اكتئاب فأين تمضي عن الصّواب / 188 أ / إن كنت ترعى الوفاء حقا فالشّيب أوفى من الشّباب وقال بعضهم « 6 » : شعر ( الكامل ) يا شيبتي دومي ولا تترحّلي وتيقّني أني بوصلك مولع قد كنت أجزع من حلولك مرّة والآن من خوف ارتحالك أجزع

--> ( 1 ) سورة القصص : آية ( 23 ) . ( 2 ) سورة يوسف : آية ( 78 ) . ( 3 ) زيادة من نور عثمانية 3755 وداماد إبراهيم 946 ، وأسعد أفندي . ( 4 ) هو مالك بن التيهان الأنصاري ، صحابي ، وكان قد عاش شطرا من حياته في الجاهلية ، وهو أحد النقباء الاثني عشر ، شهد المشاهد كلها ، وقتل في معركة صفين سنة 37 ه / 657 م ، وكان يومها مع علي ابن أبي طالب . الإصابة / ترجمة 7601 ؛ صفوة الصفوة 1 / 183 . ( 5 ) لا يرد البيتان في ديوان ابن المعتز . ( 6 ) البيتان لأبي الفتح البستي ، التمثيل والمحاضرة ، ص 385 ؛ يتيمة الدهر 4 / 329 ؛ نهاية الأرب 2 / 27 .